أسفرت المواجهات التي اندلعت مؤخرا شمالي لبنان عن مقتل وإصابة نحو ستين شخصا، بما يعد خرقا مباشرا لاتفاق الدوحة الخاص بتسوية الأزمة في لبنان، وبما يعيد إلى الأذهان مشاهد الاقتتال اللبناني المتكررة بين الحين والزاخر.
وقد عاد الهدوء الحذر إلى مدينة طرابلس بعد أن عززت القوات المسلحة مواقعها في مناطق الاشتباكات التي جرت اليومين الماضيين بين أنصار المعارضة والموالاة .
وكان الجيش اللبناني قد حذر في بيان صادر عن مديرية التوجيه من المظاهر المسلحة و"الإخلال بالاستقرار حتى لو أدى ذلك إلى استخدام القوة من أجل التأكد من استتباب الأمن، وتقيد جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه".
وعززت قيادة الجيش القوى العسكرية المنتشرة في مناطق الأحداث، واتخذت تدابير أمنية مشددة. وقالت: " إن هذه الخطوة تقررت بعد إجماع الأطراف على تكليف الجيش بضبط الأمن" .
ووقع ممثلو الأطراف المتقاتلة الأحد وثيقة شرف في مركز مخابرات الجيش تتضمن "سحب جميع المسلحين، ورفع الغطاء عن كل مخل بالأمن، ودعوة الجيش والقوى الأمنية إلى ممارسة دورها في حماية المواطنين وممتلكاتهم، ومصادرة مستودعات السلاح حيثما وجدت بدون اعتبار للسقف السياسي الذي يغطيها".
واندلعت المواجهات المسلحة بين أنصار المعارضة والأكثرية بسبب تعثر مساعي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لخلافات على توزيع الحقائب.
برأيك هل تنتهي مشاهد العنف والاقتتال الداخلي في لبنان؟ و هل تشكيل الحكومة كفيل بإنهاء هذه المظاهر؟ وهل هناك فصيل بعينه يحرص على استمرار هذه القلاقل ويسعى إلى إجهاض تشكيل الحكومة ليبقى الحال على ما هو عليه ؟ .










مشهد " الاقتتال الطائفي " هل يودع لبنان ؟




