دروس من الحج .. كيف نطبقها على أرض الواقع ؟ حوار تفاعلى مع الدكتور الحمادى

قضية للحوار

اّّّخر مشاركة:
اقول لأهالينا في غزة ، إصبروا فقد أوذي الرسول محمد صلى الله ...

اتصـــــــل بنا
للشباب فقط قضايا شبابية
قضايا شبابية
مراهقة فما العمل؟

عبير النحاس *

عندما قرّرت أن أكْتب هذا المقال قمت بتدوين عنْوانه و فكرَته و موعدُ التسليم  في مفكّرتي, ثم  بدأتُ باستعراض ما في مكتبتي,  وما في  الشّبكة العنكبوتية من كتب: تحكي و تشْرح للمُراهق كيف يسير قِدما في الطّريق الصّحيح, و كان قدراً رائعاً من الله تعالى أن تعرّفت على كتاب اسمه: (كيف أصبحوا عظماء ) للأستاذ "د. سعد سعود الكريباني" و استغرقت فيه   زمانا و نسيتُ أمر المقال, بل و تأخرت في تسليمه عن الموعد المحدد, فقد عشت لحظات نشْوة لا تقدّر,  و اقشعر بدني  مرارًا، و خفق قلبي  طويلاً  و أنا أبحر مع  سيرِ العظماء التي احْتشدت بكل أناقةٍ و جلال في هذا الكتاب الممتع, و ربما أعتبر مقالتي هنا دعوة لمشاركتي تلك المتعة و الفائدة؛ التي جنيتُها من قراءتي, و الّتي لن تغني عنها بضْع كلماتٍ أو قصص أنقلها منه هنا, و ربما يسرني أن أنقل ما لخَّص به كتابهُ لأطفئ بعضا من فضول أثْرته بكلماتي.

 فقد قال: 

" أخيراً أيها الشباب .. ملخص هذا الكتاب، ملخص ما أردته منكم هو ثلاث جمل:

-        لتكن لديكم أهدافكم الواضحة والمكتوبة.

-        ثابروا واعملوا وابذلوا قصارى جهدكم لبلوغ أهدافكم.

-        لا يحطمنكم الاستهزاء والنقد مهما بلغت درجاته وكثرت مصادره."

 

نعم هي الخطوات الصّحيحة لتحقيق الأحلام الكبيرة, و التي يجب أن تبدأ في هذه السّن تحديدا, و هي السّبيل الوحيدة لتبدأ بها السّير نحو القمة, و لتترك لك بصْمة في هذه الدّنيا و تكون من السعداء, و هي الطّريق الذي سرت فيه يوما لتحقيق حُلمي الجميل بأن أغدو كاتبة و أمتلِك ناصية القلم يوماً.

فقد كان من جميل ما مرَرت به في صِغري,  أن قرأْت مقالاً مترْجما في مجلة  يحْكي عن ضَرورة كتابة الأهداف, و عشْت في خلوتي مع خطَطي الصَغيرة و أحلامي الكبيرة، و انتهيت بكتابة هدفي الكَبير في أن أكون كاتبة, و عشْت لسنوات أبني قصْري الجَميل في مدينة أحلامي, و أرى جَمال الكون من نوافِذه.

و كانت الصّدمة عندما رفض والدي أن ألتحق بكلية الصّحافة عندما نلْت الشّهادة الثّانوية,  و كان مجموع علاماتي يؤهِلني للالتحاق بها بسُهولة, و لكن خوفَ الأبِ على طفلته من دراسةٍ قد لا تجِد بعدها وظيفة مضْمونة,  و طريقٍ  لا يأمن نهايته السعيدة  بحسب رأيه و رأي المجتمع آنذاك؛ جعله يحول بمحبّته و خوفِه دون حلْمي الجَميل, و وجدْتني أسير في طريق التّدريس و قد اخترت الرّسم كمادة دون غيره؛ لأنَّه متْعتي التي توازي متعة الكتابة.

و أبى الحُلم أن يغادِر كياني, و كنْت أراني أقف أمام الكتب كجائع،  أمام رغيف تفوح منه رائحة الخبز الطازج , و كنت أشتري الكِتاب لأعيش معه ساعات لا أكثر, و  استغرقت في كتابة المذكَّرات لسنوات, و لكن خوفا من سخرية من حولي جعلني أكتفي بقصاصات لنفسي تحفظها ظلمة الأدراج.

و كان أن تجرأت يوما على عرض بعض قُصاصاتي على من رأيت فيه القدْرة على كتمان أمري,  و كنت قد وثقت برفيع أخلاقه و بعده عن السّخرية من خربشاتي, فكان أنْ أثنى و مَدح وَوَجه و نصَح, ووجدْتني أسارع بها إلى إحدى المجلّات فأراها منشورة كما هي, فاشتعلت نار بخور الحلم و فاح العطر من جديد و انتَعشت روحي و سُرَّت دواة مدادي، و بدأ القلم يسْتعيد عافيته و ثِقته  بمنْ يحْمِله، و يرى صورةَ الحُلم واضحة المعالم جليّة بّراقة مرة أخرى, و راح يسْكب على الورق حروفا تدْرك أنّ الهدف و العملَ الجاد و عدم الالتفاتِ للمحبطين هو الطَريق,  وترسِل رسالة امْتنان لكلمة التشجيع تلك, و تعلمُ أنها كانت سببا في العودة نحو القصر، و مدينة الأحلام القديمة.

فها هي الطّريق, و ها هو الاتّجاه, و قد تبين أن هدفا ما يجب أن تنْثره على الورق, و أن عملا به و مثابرة عليه و صبراً على لفتات الساخرين و صرخات المحبطين: هي سر الوصول إلى ما حلمت به، ومن ثمّ العيش بعدها بهناء لتستمتِع بما حقّقته, فهل نبدأ الخطوَ نحو الوَرق؟ .

·         نقلا عن لها اون لاين

الاسم - الدولة
عنوان التعليق :
نص التعليق :

لا توجد تعليقات على هذا الموضوع
مـوضوعات أخــــــرى
سائقة تاكسي.. حضارة أم تقهقر؟
خطوات عملية تجعلك تتغلبين على الخجل
60% من شباب البحرين لا يفضلون الزواج "اون لاين" !
بقليل من الصبر والحماس .. أحلامك تتحقق
عندما يذهب العقل والدين .. سياحة الانتحار تنتعش !!
احذر .. أغذية تمنحك الاكتئاب !
الاكتئاب "مرض العصر" .. بالإيمان يُقهر
عفوا .. أخي المدخن .. مهلا
دليلك قبل أن تتقدم لخطبة شريكة العمر
شخصيتك جذابة بشروط !
.
الصفحة الرئيسية - راسلنا
حقوق النشر والطبع © 2006
.